محمد جواد المحمودي
317
ترتيب الأمالي
( 1909 ) « 17 * » - وعن أبي المفضّل قال : أخبرنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة « 1 » من أصل كتابه ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن الهيثم بن عبيد اللّه أبو محمّد الأنماطي ب « حلب » قال : حدّثنا عبّاد بن صهيب أبو محمّد الكليبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام : عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لمّا أوقع - وربما قال : فرغ - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هوازن سار حتّى نزل بالطائف ، فحصر أهل وجّ « 2 » أيّاما ، فسأله القوم أن ينتزح « 3 » عنهم ليقدم عليه وفدهم فيشترط له ويشترطون لأنفسهم ، فسار عليه السّلام حتّى نزل مكّة ، فقدم عليه نفر منهم بإسلام قومهم ، ولم يبخع « 4 » القوم بالصلاة ولا الزكاة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود ، أما والّذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو منّي كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا » . وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأشالها . فلمّا صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقرّوا له بالصلاة ، وأقرّوا له بما شرط عليهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما استعصى عليّ أهل مملكة ولا امّة إلّا رميتهم بسهم اللّه عزّ وجلّ » . قالوا : يا رسول اللّه ، وما سهم اللّه ؟ قال : « عليّ بن أبي طالب ، ما بعثته في سرية إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكا أمامه ، وسحابة تظلّه حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر والظفر » . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 13 )
--> ( 17 * ) - تقدّم تخريجه في باب غزوة حنين والطائف من كتاب النبوّة : ج 2 ص 411 . ( 1 ) المصيصة : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس . ( 2 ) قال في البحار : وج : ناحية الطائف ، أو اسم لحصونها . ( 3 ) في نسخة : « ينزاح » ، أي يبعده عنهم . ( 4 ) البخوع : الإقرار والخضوع .